السيد كمال الحيدري
309
منهاج الصالحين (1425ه-)
الدينيّة الثابتة ، كأن يعتقد أنّها مستقلّةٌ في التأثير ، أو تؤثّر بنحو الاشتراك مع الله تعالى ، دون مطلق التأثير . نعم ، لا بأس بالإخبار عن الخسوف والكسوف ودرجات الكواكب وغير ذلك ، وهو المعبَّر عنه بعلم الفلك . أحكام الكذب والنياحة بالباطل المسألة 1031 : يحرم الكذب ، وهو : الإخبار بما ليس بواقع . ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجدّ ، وما يكون في مقام الهزل ، ما لم يُقِم قرينة متّصلةً على عدم مطابقته للواقع . وتتأكّد الحرمة ويتضاعف العقاب ، إذا كان الكذب على الله ورسوله والمعصومين من آله ( ص ) ، وكذلك إذا ترتّبت عليه مفاسد كبيرة . المسألة 1032 : يجوز الكذب لدفع الضرر عن النفس أو عن المؤمن ، وقد يجب ذلك ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذٍ ، وكذلك يجوز الكذب للإصلاح بين المؤمنين ، وإن كان الأولى والأفضل الاقتصار على صورة عدم إمكان التورية . والتورية ليست من مصاديق الكذب ، وهي : أن يريد بلفظٍ معناه المطابق للواقع ، وقَصَدَ من إلقائه أن يفهم المخاطب خلاف ذلك ، ممّا هو ظاهرٌ عند العرف . وأمّا الخلف في الوعد ، فإن كان بانياً حين الوعد على خلفه ، فهو من الكذب المحرّم ، وإلّا فلا يحرم . المسألة 1033 : لا بأس بالنياحة وبالتكسّب بها . ولكن قد تحرم لاشتمالها على أمورٍ محرّمة ، كالكذب ، أو بالمدح بصفاتٍ مذمومةٍ شرعاً ، ممّا يستلزم المدح به الترويج للحرام والتشجيع عليه ، وكذا إذا كان المرثيّ ممّن يلزم من مدحه ترويج الباطل وتقويته ؛ لكونه مشهوراً بالضلال أو الفسق وانتهاك الحرمات ونحو ذلك . أحكام الاحتكار المسألة 1034 : يحرم الاحتكار ، وهو : حبس السلعة والامتناع عن بيعها لانتظار زيادة القيمة ، مع حاجة الناس إليها . ويشمل كلّ ما يحتاج إليه عامّة الناس ، من الطعام والملابس والمساكن والسلع الاستهلاكية وغيرها من الأمور ، التي